"فرقة الطيالة" تقاوم الإندثار.. تغيرات الصرف والمناخ تنحت في ملامح العيد بحضرموت

"فرقة الطيالة" تقاوم الإندثار.. تغيرات الصرف والمناخ تنحت في ملامح العيد بحضرموت فرقة الطيالة تجوب شوارع مدينة شبام التاريخية (المصدر أونلاين)

أثر تدهور العملة المحلية أمام العملات الأجنبية على فرحة مواطني محافظة حضرموت وطريقة احتفائهم بالعيد، إضافة لتقلبات الحالة الجوية في حين خفت مخاوفهم من وباء كورونا وحميات أخرى مقارنة بعيد الفطر الماضي.

وأدى المواطنون في محافظة حضرموت أمس صلاة وشعائر عيد الأضحى المبارك في أجواء فرائحية رغم سوء الحالة الاقتصادية والتقلبات الجوية.

وأقيمت في معظم مصليات العيد الكبرى شعائر صلاة العيد بحضور الآلاف في حين خلت كثير من الساحات العامة التي كانت تؤدى فيها صلاة العيد سنوياً، واضطر بعض القائمين على المصليات لنقل الصلاة إلى المساجد نتيجة الأمطار التي شهدتها وتعيشها المحافظة.

مختصو أرصاد حذروا اليوم من سيول جارفة تدفقت من وادي "حِجر" غرب مدينة المكلا أدت إلى عزل الوادي وقطع الطرق عن بقية مدن ساحل حضرموت وجرف الخط الدولي الرابط بين المكلا وعتق وعدن.

وتسببت السيول في قطع الطرق عن بعض المناطق ما قيد تحركاتهم العيدية والزيارات العائلية وسط تحذيرات من استمرار عدم الاستقرار الجوي.
كما تسبب قطع السيول للطرق في أزمة مشتقات نفطية خانقة في بعض مدن وادي حضرموت التي تصلها قاطرات النفط من ساحل حضرموت.

عادات منقوصة

في مختلف مديريات المحافظة، تمارس طقوس عيدية كألعاب شعبية وكرنفالية طوال أيام العيد في حين فضل السكان في بعض المناطق إلغاءها ضمن احترازات كورونا.

ومع هذا قاومت مدينة شبام التاريخية هذه التأثيرات وحافظت على طقوس خاصة حيث طافت "فرقة الطيالة" أحياء المدينة، وهو تقليد قديم يأتي استمراراً لطقس رسمي في عهود سابقة كان يزف فيه حاكم وسلطان شبام إلى مصلى العيد وسط طبول خاصة حربية.


وتقيم مناطق حضرموت القديمة مايعرف بالمطالع وهي لعبة الشبواني الشعبية وأسمار وسجالات شعرية يخصص لكل منطقة بها يوم من أيام التشريق تفد إليه الكثير من فرق الشبواني والشعار.


كما تقام العوادات العائلية في المناطق إضافة لعوادات القبائل بهدف تعزيز أواصر المحبة كون العيد تجمع معظم المسافرين الذين يعودون لقضاء أيام العيد بين أهاليهم غير أن الكثير منهم ألغى هذه اللقاءات ضمن احترازات كورونا.

الغلاء ينغص الفرحة

انعكس انهيار العملة المحلية على أسعار الأضاحي ما منع الكثير من المواطنين خاصة من ذوي الدخل المحدود من شراء أضاحيهم حيث وصلت أسعارها من خمسين إلى ما فوق المائة ألف ريال يمني.

كما ارتفعت الأسعار بمختلف نواحي الحياة ما كدر فرحة الأهالي بالعيد خاصة وأن السكان يقيمون ولائم وضيافات عائلية خلال أيام العيد كتقليد سنوي إضافة لعوادات المناطق والقبائل لتكون العيد فرصة سنوية للالتقاء.

ورغم غلاء الأضاحي، إلا أن الكثير من الأهالي تغلبوا على ذلك باعتبار مناطق وادي حضرموت زراعية يقوم السكان فيها بتربية الأغنام بمزارعهم وبيوتهم السكنية.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك