عبدالملك يبحث مع 17 سفيراً أوروبياً التحضيرات الجارية لعقد جلسة في مجلس الأمن حول خزان صافر النفطي

عبدالملك يبحث مع 17 سفيراً أوروبياً التحضيرات الجارية لعقد جلسة في مجلس الأمن حول خزان صافر النفطي

ناقشت الحكومة اليمنية، الخميس، مع سفراء دول الاتحاد الاوروبي المعتمدين لدى اليمن، مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية في مختلف الجوانب السياسية والعسكرية والاقتصادية والصحية، والتحضيرات الجارية لعقد جلسة خاصة لمجلس الامن الدولي حول خزان صافر النفطي.

ويرفض الحوثيون السماح لفريق تابع للأمم المتحدة لصيانتها واتخاذ التدابير للحيلولة دون حدوث أكبر كارثة بيئية للحياة البحرية في البحر الأحمر، ومصانع تحلية المياه وطرق الشحن الدولية.

وكان الحوثيون ناقشوا في برلمانهم بصنعاء، الاثنين الماضي، هذه القضية واتهموا من وصفوها بـ"دول العدوان" بمنع الفرق الفنية من الوصول إلى الباخرة لإجراء الصيانة، وذلك بخلاف ما تؤكده الأمم المتحدة من أن الحوثيون هم من يمنعوا ذلك.

وبحسب النسخة الحوثية من وكالة سبأ فقد طالب النواب بالضغط على "دول تحالف العدوان" للسماح ببيع النفط الخام الموجود فيها، والاستفادة من العائد في إنشاء خزانات نفطية بديلة، لتهالكها وعدم إجراء أي صيانة لها، محملين "الأمم المتحدة ودول العدوان" مسؤولية حدوث كارثة بيئية في البحر الأحمر تصل إلى قناة السويس وتتسبب في إتلاف الأحياء البحرية.

وطبقاً لوكالة سبأ الحكومية فقد شارك في الاجتماع الذي عقده رئيس الوزراء معين عبدالملك الخميس عبر دائرة تلفزيونية مغلقة كل من رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي لدى اليمن هانس جروندبرج، وسفراء فرنسا كريستيان تيستو، وألمانيا كارولا مولر، وإيطاليا جيان فرانكو، والنمسا كريستيان برونماير، وبلجيكا دومينيك مينيور، والتشيك جورجا كوديلكا، والدانمارك اولي مويسباي، وفنلندا انتي ريتوفوري، وهنغاريا بلازس سيلميك، وايرلندا جيرارد مكوي، ومالطا رايموند سارسيرو، وبولندا جان بوري، وسلوفينيا ماتيجا بيرفولسك، وهولندا ديون اوستوار، والسويد ايريك سيلمجرين، والبرتغال أنطونيو جايفاو.

وقالت الوكالة إن رئيس الوزراء أحاط سفراء دول الاتحاد الأوروبي بإيجاز حول مختلف الملفات والتطورات بما في ذلك التعاطي الإيجابي للحكومة مع مبادرات ومقترحات السلام، واستجابتها لدعوات وقف اطلاق النار الذي دعا اليه الأمين العام للأمم المتحدة، مقابل رفض ميليشيات الحوثي الانقلابية.

وأبلغ عبدالملك السفراء أن "المليشيا الحوثية مستمرة في تصعيدها العسكري بالجبهات وضد المدنيين واستهداف المملكة"، مشيراً إلى محاولاتها المتكررة لاستهداف الملاحة الدولية، وعملها على تعطيل أي تقارب بعيداً عن جوهر الموضوع والذهاب نحو قضايا معقدة وشائكة تعكس عدم جديتها في السلام.

وانتقد صمت الأمم المتحدة على الآلية التي تتعاطى بها مليشيا الحوثي الانقلابية مع جائحة كورونا، مشيراً إلى أن حالة الإنكار واسلوب التعامل مع المصابين ادى الى انتشار الوباء وتخوف المواطنين من الذهاب الى مراكز العلاج، وهو ما ينذر بكارثة صحية، لافتا الى انقلاب مليشيا الحوثي على الآليات الأممية المتفق عليها لتخصيص عوائد ميناء الحديدة لرواتب موظفي الدولة ودعم القطاع الصحي وقيامها بنهب المبالغ من البنك المركزي بالحديدة وتسخيرها لصالح ما تسميه المجهود الحربي للاستمرار في حربها ضد الشعب اليمني.

وأبلغ رئيس الوزراء، سفراء الدول الأوربية، "بالخطوات الإيجابية والمشاورات المكثفة التي ترعاها المملكة العربية السعودية لتنفيذ اتفاق الرياض، والتقدم الملموس الذي تحقق والتطلعات المعقودة على الاتفاق في توحيد الجهود نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وتخفيف معاناة الشعب اليمني الذي تسبب بها الانقلاب الحوثي، لافتاً إلى الأوضاع الاقتصادية والإنسانية في اليمن وما تبذله الحكومة من جهود للقيام بمسؤولياتها رغم تعقيدات الظروف الراهنة، والدور المطلوب من الأصدقاء الأوروبيين لدعم هذه الجهود".

وتطرق رئيس الوزراء الى قضية خزان صافر النفطي، على ضوء الجلسة المقرر انعقادها لمجلس الامن الدولي الأسبوع القادم بناءا على طلب الحكومة في ظل استمرار مليشيا الحوثي بمنع وصول خبراء الأمم المتحدة لصيانته منذ خمس سنوات والمخاطر الكارثية جراء ذلك.

وشدد على ضرورة أن يكون هناك اجراءات عقابية من قبل المجتمع الدولي على مليشيا الحوثي الانقلابية فيما يخص السماح لخبراء الامم المتحدة بالوصول الى الخزان والسماح بتفريغه وتفادي الكارثة الوشيكة، مشيراً إلى أن الحكومة لم تضع شروط لمعالجة مشكلة الخزان وأبدت استعدادها بأن يتم تفريغ الخزان وان تذهب قيمة النفط الخام عليه لدعم القطاع الصحي والجوانب الإنسانية.

وأكد رئيس الحكومة أن التأخير في معالجة هذه القضية سيسبب اكبر كارثة بيئية في العالم، ما يحتم مضاعفة الجهود الأممية والدولية للضغط على مليشيا الحوثي الانقلابية بهذا الشأن.

وقالت وكالة سبأ إن سفراء الاتحاد الاوروبي أكدوا دعمهم للحكومة في جهودها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي ومواجهة جائحة كورونا، مشيرين إلى العمل المستمر مع الأمم المتحدة والحكومة لتوفير الدعم اللازم لمواجهة الأزمة الإنسانية في اليمن، مجددين دعمهم للعملية السياسية في اليمن وبما يمكن من الوصول الى اتفاق سلام مستدام.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك