هكذا حاولت أمريكا تصفية مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج

هكذا حاولت أمريكا تصفية مؤسس ويكيليكس جوليان أسانج

كشف جواسيس أمريكيون عن مؤامرة حول خطف أو تسميم جوليان أسانج، مؤسس ويكيليكس، باستخدام محققين سريين إسبانيين غامضين، بعد أن سرب ملفات سرية للغاية وصل عددها إلى 250 ألف ملف، وذلك بحسب ما علم القضاة في جلسة الاستماع المتعلقة بالنظر في طلب تسليمه، التي عُقدت الإثنين 24 فبراير/شباط.

التقرير الذي نشرته صحيفة The Daily Mail البريطانية كشف أن إدوارد فيتزجيرالد، المحامي الحقوقي الذي يدافع عن مؤسس ويكيليكس، والذي مثَّل من قبل ميرا هيندلي، التي ارتكبت هي وصديقها إيان برادي جرائم القتل المعروفة بـ “جرائم قتل مورس”، والذي مثل أيضاً الداعية الإسلامي المتشدد أبو حمزة المصري، قال إن أي هجوم داخل سفارة الإكوادور في لندن قد يبدو وكأنه حادث.

سياق الخبر: تأتي هذه التصريحات بعد أن ظهر أسانج، الذي احتُجز في سجن بيلمارش بعد أن أُخرج من سفارة الإكوادور، العام الماضي، في قفص الاتهام في محكمة لندن المجاورة الإثنين، 24 فبراير/شباط، ويصارع أسانج لتفادي ترحيله إلى فيرجينيا، حيث سيواجه 18 اتهاماً وتهديداً بالسجن لمدة تصل إلى 175 عاماً عقوبة لتسريب أسرار خاصة بالولاية تتمثل في 250 ألف وثيقة، نشرت بواسطة ويكيليكس عبر الإنترنت في عام 2010.

صورة أشمل لأزمة أسانج: قال المحامي إدوارد فيتزجيرالد إن أفراد أمن خاص تابعين لشركة إسبانية، يعملون لصالح سلطات الولايات المتحدة، تورطوا في عملية مراقبة “فضولية متطورة” ضد موكله، ولكن كُشفوا عن طريق مبلغ إيبيري مجهول الهوية معروف فقط باسم “الشاهد رقم اثنين”.

فيما تشير مزاعم إلى أن المراقبة السرية بدأت بعد أن عاد ديفيد موراليس الذي يعمل لحساب الشركة الأمنية الإسبانية UC Global، من معرض لاس فيغاس للمنتجات الأمنية في يوليو/تموز 2016، حاملاً عقداً ليخت تعود ملكيته إلى شيلدون أديلسون، الذي يعد داعماً مالياً لدونالد ترامب.

فيتزجيرالد قال: “لكن في الحقيقة، فإن موراليس عقد اتفاقية جانبية لمنح معلومات جُمعت عن أسانج من أجل الهيئات التي تعمل في الظلام -بعبارة أخرى- الهيئات الاستخباراتية في الولايات المتحدة”.

تفاصيل التجسس على أسانج ومحاميه: قيل إن الزوار، الذين يتضمنون فريق محامي صاحب الـ48 عاماً، الذي يواجه احتمالية ترحيله إلى أمريكا، استُهدفوا عن طريق أجهزة تسجيل بث مباشر بالصوت والصورة موجودة داخل السفارة، بالإضافة إلى ميكروفونات تعمل بالليزر من الخارج.

أوضح فيتزجيرالد، في إشارة إلى دليل الشاهد رقم اثنين: “كانت هناك محادثات تدور حول ما إذا كان ينبغي اتخاذ إجراءات أكثر صرامة، مثل خطف جوليان أسانج أو تسميمه في السفارة”.

أردف فيتزجيرالد وهو يقرأ من بيان الشهود: “قال ديفيد (موراليس) إن الأمريكيين كانوا يائسين، بل إنهم اقترحوا إمكانية اتخاذ تدابير أكثر حزماً ضد الضيف ليضعوا حداً للأمر”.

قال أيضاً إنه كان هناك اقتراح بترك باب السفارة مفتوحاً لجعل عملية الخطف تبدو وكأنها “حادثة”. وأضاف: “حتى إن احتمالية التسميم قد نوقشت”.

تخوفات حول مصير أسانج: صدرت الادعاءات غير المألوفة في اليوم الأول للمواجهة القانونية الاستثنائية في بريطانيا بين أسانج وحكومة دونالد ترامب، التي تستمر اليوم 25 فبراير/شباط 2020، في محكمة بيلمارش الجزئية.

لكن محامي أسانج، إدوارد فتزجيرالد، قال إن الترحيل إلى السجن الأمريكي سيكون قمة اللاإنسانية، وسوف يعرض أسانج لظروف غير آدمية داخل السجن، وسيؤدي ذلك إلى زيادة احتمالية لجوئه إلى الانتحار.

من جانبه قال المحامي جيمس لويس، الذي يمثل حكومة الولايات المتحدة، إن أسانج قد تآمر مع محللة استخبارات الجيش الأمريكي السابقة تشيلسي مانينغ لاختراق حواسيب وزارة الدفاع الأمريكية ونشر أسرارها.

لويس أوضح أن الوثائق التي لا يمكن أن تكون قد سربت إلا عن طريق ويكيليكس، عُثر عليها في المجمع السكني الذي كان يعيش فيه أسامة بن لادن في باكستان، بعد أن داهمته قوات النيفي سيلز الأمريكية، وقتلت زعيم تنظيم القاعدة في 2011. وجادل لويس بأن هذا يمثل دليلاً واضحاً على أن المعلومات التي سُربت كانت مفيدة لأعداء الولايات المتحدة.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك