محامون ونشطاء يمنيون يعلنون في الولايات المتحدة تأسيس "المركز الأميركي للعدالة"

محامون ونشطاء يمنيون يعلنون في الولايات المتحدة تأسيس "المركز الأميركي للعدالة"

أعلن محامون ونشطاء يمنيون عن تأسيس "المركز الأميركي للعدالة" كمنظمة مجتمع مدني معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان برئاسة المحامي والحقوقي المعروف عبدالرحمن برمان.

وفي حفل الإشهار الذي أقيم مساء السبت الماضي في مدينة ديربورن بولاية ميتشجن وحضره عدد من النشطاء في مجال حقوق الإنسان والمحامين والسياسيين ورؤساء منظمات المجتمع المدني وأعضاء في كونغرس الولاية،قدم المحامي عبدالرحمن برمان شرحاً عن طبيعة عمل المركز الذي يأتي تأسيسه في ظل موجة من انتهاكات حقوق الإنسان التي تضرب العالم بالتزامن مع الحروب والصراعات المسلحة.

وأضاف برمان " نحن اليوم نعيش انتكاسة مروعة لحقوق الإنسان وهي تتسع يوماً بعد يوم وتخلت معظم دول العالم عن واجبها الأخلاقي والإنساني وطغت مصالح الدول على القيم الإنسانية".

ونوه برمان إلى أن نصف سكان الكرة الأرضية يتعرضون لانتهاك واحد لحق من حقوقهم على الأقل".

وتطرق برمان إلى مأساة اليمن التي باتت من أكثر المأسي حضوراً خلال العامين الماضيين قائلا "منذ أن بدأنا حفلنا هذا مات 9 أطفال في اليمن بسبب الجوع حيث يموت طفل كل 10 دقائق بحسب اليونيسف التي قالت إن اليمن يعاني من أكبر كارثة إنسانية في العصر الحديث, فحتى نهاية 2019 قتل أكثر من مائة ألف شخص بسبب الحرب نسبة عالية من الضحايا مدنيون

وتم تجنيد أكثر من 30 ألف طفل من سن 12 سنة إلى دون الثامنة عشر والدفع بهم إلى جبهات القتال فمات أكثر من نصفهم، وسيعاني الآخرون آلاما جسدية ونفسية تصاحبهم طوال حياتهم وتؤثر على قدراتهم".

وذكر بأن هناك "مليون لغم تم زراعتها في اليمن حصدت أرواح الكثير من المدنيين خصوصا الأطفال والنساء وستستمر بقتل الأبرياء لعشرات السنين".

وأشار برمان إلى أن "عشرات الآلاف تم اعتقالهم, تعرض أغلبهم للتعذيب ومات العشرات تحت التعذيب ولايزال مصير المئات منهم مجهولا وربما الوضع أيضاً في سوريا أكثر سوداوية بعد 7 سنوات من الحرب وفي العراق أو ليبيا انتهاكات واسعة ضد المدنيين".

ودعا برمان إلى تشكيل جبهة قانونية حقوقية مدنية "تنتصر لقيم العدالة والحرية وكرامة الإنسان".

وأكد برمان على أن "تأسيس المركز الأميركي للعدالة يأتي في إطار السعي وبالتعاون مع المنظمات والمؤسسات المدنية لمساعدة ضحايا الانتهاكات وعدم إفلات من يمارسها من العقاب".

من جانبها قالت الناشطة الحقوقية ونائبة رئيس المركز الأميركي للعدالة لطيفة جامل بأن "مسألة الحماية والأمان تعد موضع تساؤل مستمر من قبل كثير من الضحايا الذين تنتهك حقوقهم حول العالم، ويمكننا أن نرى ذلك بوضوح في وجوه الأطفال والنساء والشباب في المناطق التي مزقتها الحروب حول العالم كما حدث سابقا في أفريقيا وبعض دول أميركا اللاتينية واليوم بتنا نرى ذلك مرة أخرى في اليمن وسوريا وليبيا والعراق".

ونوهت جامل إلى أنه "ليس هناك شك في أن للضحايا الحق في فقدان الثقة بمبادئ حقوق الإنسان والمدافعين عنها بسبب ما يجري لهم ولا يجدون إنصافا".

وأكدت جامل على عدة قضايا فيما يتعلق بالمركز الأميركي للعدالة منها "أن مهمة المركز تستند إلى مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية, وهو منظمة مستقلة وغير ربحية لا ينتمي إلى أي حزب سياسي ولا يعتنق أي إيديولوجيات أيا كان نوعها، المركز ملتزم بالدفاع عن جميع الحقوق والحريات بغض النظر عن اللون أو الجنس أو العرق أو الدين أو الانتماء السياسي للضحايا".

وأشارت إلى أن المركز الأميركي للعدالة اختار القائمون عليه طريق الدفاع عن الحقوق والحريات لأنه السبيل الوحيد الذي يمكن من خلاله المشاركة في الوقوف ضد الانتهاكات التي يشهدها العالم اليوم استنادا إلى الإيمان الراسخ بحق الضحايا في امتلاك صوت حقيقي وصادق يمثلهم ويهتم بقضاياهم".

وكان ضيفا الحفل كل من المحامية الأميركية إيمي ديكوراي وهي محامية مجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية "كير" في ولاية ميتشغن والمحامي مارك فونتشر يعمل محامي مختص لدى الاتحاد الأميركي للحريات المدنية المعروف بـ"إيه سي إل يو".

وقالت إيمي ديكوراي بأن المجتمع بحجة ماسة للمؤسسات الحقوقية كالمركز الأميركي للعدالة للوقوف ضد الانتهاكات المختلفة التي تحدث ضد الأفراد والمجموعات لأنها كما قالت " كمحامية في مؤسسة كير كانت شاهدة على الكثير من القضايا التي يعاني أصحابها من الاضطهاد والظلم".

وذكّرت ديكوراي بمبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على أن كرامة الإنسان حق أصيل لكل البشر مثلها كمثل الحق في الحرية والعدالة والتعليم.

ونوهت إلى إلى أن الانتهاكات ضد حقوق الإنسان ليست غريبة علينا في الولايات المتحدة وليس حصراً على الدول التي تحدث فيها الحروب بل إنها قريبة منا جداً، فكثير من الناس لا يحصلون على حقوقهم كاملة ففي ولاية ميتشغن -مثلا- لا يحصل بعض الناس على حق الحصول على الماء النظيف، والانتهاكات التي تحدث للأطفال في بعض مراكز الشرطة نتيجة خلل في ميزان العدالة.

وأشارت إلى أن الولايات المتحدة لديها أكبر عدد من الأطفال في السجون ومراكز الاحتجاز لا سيما في السنوات الثلاث الأخيرة، حيث شهدت هذه الفترة للإدارة الحالية أعمالا منافية تماماً للدستور الأميركي حينما أقدمت على فصل كثير من العائلات عن ذويها في من خلال قانون الحظر الذي استهدف المسلمين وما يجري في الحدود من فصل الأطفال عن آبائهم وأمهاتهم ووضعهم في مراكز احتجاز.

وأضافت ديكوراي إلى أن أسوأ معاناة في العصر الحديث هي ما يحدث لأطفال اليمن الذين يموتون كل يوم بسبب الجوع والعطش وما يجري لأطفال سوريا الذين يقتلون بالغاز السام، وهناك مأساة أقلية الروهينغا المسلمة في الصين والمذابح التي تجري لمسلمي الهند على مرأى ومسمع من العالم الذي يدير ظهره لهذه الانتهاكات المروعة.

وأكدت الدكتورة ديكوراي أن المركز الأميركي للعدالة هو ما نحتاجه في "حديقتنا الخلفية" لدعم ضحايا العنف والاضطهاد ومناهضة التمييز.

بدوره استعرض "مارك فونتشر" محامي الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في مستهل كلمته أهم محطات فترة العبودية بالجنوب الأميركي وما عاناه الأميركيون السود من اضطهادات حيث لم يكن يقدر على امتلاك عبد سوى الأغنياء لأن امتلاك عبد كان يتطلب حوالي ٤٠ ألف دولار وكانت هناك طبقة مسحوقة من البيض لم يكن لهم يد في قضايا العبودية لكنهم كانوا على خلاف مع الفئة المستعبدة "السود" فلو كان اتحد البيص الفقراء مع السود المضطهدين لاستطاعوا الوقوف ضد أباطرة المال من تجار العبيد العنصريين.

وسرد فونتشر بعض ممارسات إدارة ترمب التي وصفها بأنها عنصرية مشيرا إلى بعض تصريحات ترمب التي وصف فيها بعض الدول الإفريقية بأنها "بؤر للشر" وكذلك ما يحدث للمسلمين من مضايقات وتفتيش غير مبرر في المطارات والحدود بسبب الحجاب أو المظهر الخارجي وكذا ما يحدث للمجموعات الأخرى من تمييز.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك