بين التمرد وسياسية الانتقام من وطن.. يكمن شر اسمه صالح!

اذا ما نظرنا في تاريخ التمرد عبر العصور المنصرمة وقاموسه المليء بالغرابة تجد أن التمرد الذي كان ضد الظلم والطغيان والتي تمارسه الطغمة الحاكمة على المحكومين الذين يعانوا ويلات اضطهاد الحاكم، تطورت اساليبه الى المطالبة بالحقوق عبر نظم وأحكام تجعل من المطالبة بالحقوق أمراً لا بد منه كي ينعم كآفّة البشر بحياة انسانية متساوية حاكم ومحكوم ذكر وأنثى، جاء مصطلح الديمقراطية سابقا للثورة فعليا على ارض الواقع وهذا ما حصل بالضبط في اليمن خلال فترة نظام عائلة صالح، التي لا تختلف عن اسرة الإمام أحمد حميد الدين في مبتغى حكمها الا باختلاف شكلي بسيط جداً.


فأسرة الإمام أحمد كانت تحكم علنا كأسرة مالكة وحاكمة، أما اسرة صالح فأرادت مبتغى اسرة الامام احمد حميد الدين لكن عبر التقوقع تحت نظام الحكم الجمهوري الديمقراطي.


فالظلم الذي كان يمارسه النظام الملكي ولد ثورة 26سبتمبر والظلم المشابه الذي مارسه نظام صالح الديمغواجي كاذباً ومستغلاً قدرات الوطن للوصول الى مآربه التوريثية ولدت ثورة الشعب السلمية 2011م.


حينها عدها نظام صالح تمرداً على الشرعية الدستورية مستغلاً كل ما من شأنه تخفيف وطأة هذه الثورة ضدة، فاستخدم ضدها كل الاساليب الدين والمال والسلاح والاعلام الا انه بنهاية المطاف خاب وخسر ورحل مطأطأً رأسه ناكسا يجر ورائه خيبة وخسارة خاصة وأن اللقاء المشترك تعامل معه تحت عبارة (وداوه بالتي كانت هي الداء) بالتفاوض والحوار السياسي الذي كان يكذب به امام العالم ولكنه بالأخير وقع.


وبعد انتخاب رئيس جديد للبلاد بديمقراطية خالصة انجلت صورة نظام صالح الانتقامية من جنوب البلاد حتى شمالها، حيث عمل صالح واعوانه جاهدين على افشال الانتخابات ومقاطعتها مستخدمين كل قوة يحظون بها وأنا أشهد على ذلك فقد لاحظت شخصياً قادة للمؤتمر الشعبي العام في جنوب اليمن وهم يدفعون الناس لمقاطعة الانتخابات تحت راية الحراك الجنوبي الانفصالي المسلح إلا أن الحراك الانتخابي حينها افشل الحراك الانتقامي المسلح.


لأول مرة يحظى النظام الساقط بدعم انفصالي في الجنوب وكذا دعم ارهابي كما هو ايضا الدعم الحوثي مما فضح ورقة هامة كان يلعبها صالح على الرأي العام.


اقول دعما انفصاليا وحوثيا وقاعديا وليس تحالف لأن التحالف كان يدار قبل ان يسقط قناع السلطة مع هذه الاطراف للشروع في تهييج الطوفان الذي هدد به حال رحيله.


فما إن تمر يوما والا وينكشف الغطاء مجهياً عن صالح وحلفائه العابثين بخيرات الوطن منذُ ثلاثة وثلاثون عاماً من إماميين وارهابيين وغيرهم من لا يتجاوز عمرهم عمر الوحدة اليمنية.


ومع قرارات الرئيس الجديد عبد ربه منصور هادي تتضح الصورة أكثر فأكثر، حيث لا يبقى مجالاً للشك في سعي صالح للانتقام من وطن عبر دعم التمردات ونهب ما استطاع من ذخائر واسلحة وأموال.


 فمع كل قرار تعيين رئاسي تجد بلطجية النظام الساقط تتهافت على عصيانه متناسين الشرعية الدستورية التي اضجت السبعين عند اعتصاماتهم المدفوعة الأجر مع شرعية اللاصالح المنحطة.


ما شاهدته قبل اسبوع من تمرد في جامعة صنعاء من قبل رئيس الجامعة السابق الدكتور أحمد باسرده يبعث على الضحك كصحفي وجهت له سؤلاً لماذا ترفض انتخابات تفضي الى رئيس جديد؟


قال: هذا ضد القانون.!


سألته: وهل انت حامي للقانون حينما تهدد انك من شبوة؟


قال: أنا من شبوة نعم ولكن هذا القانون سيطبق ضد الجميع.. وشرع يتهرب ليتحدث عن اراضي وسكن أكاديميي جامعة صنعاء وانه سيقوم بتوزيعها عما قريب وووو....الخ وكأنه شارعاً بدعاية انتخابية ليقول لأكاديميي الجامعة انتخبوني أنا لرئاسة الجامعة، حينها سينسى القانون وأم القانون، قاطعته سائلاً اذا كنت تركن الى قوة القانون فلماذا إذا تستقدم مسلحين مدنيين للاعتداء على الاكاديميين ومنع هذه الانتخابات لكنه قاطعني بصورة لا تليق بأكاديمي قائلاً خلااااااص حلاااااص.


المعارضة من أجل المعارضة كذلك لا تليق بأكاديمي، والتمرد لعنة ستلاحقه طيلة حياته والاستعانة بالقبيلة ومسلحين لصناعة الفوضى والاعتداء سيئة بحق هذا الوطن الذي اعطى هؤلاء كل شيء فلم يعطوه شيء يحمد عليه.


فالسياسة التي مارسها صالح في مرحلة حكمة أودت الى خلعة وسياسة الانتقام التي يقودها اليوم ضد وطن ستكون عواقبها وخيمة فمن يدري أن الذي على كل شيء قدير سيأتي بصالح وعائلته الى حبل المشنقة ليلف حول عنه المختال وصورته حينذاك ستكون أكثر فائدة، لنعوض الوطن حينذاك ما خسره متسببا من ممارسات صالح الهوجاء.


شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك


-->