أميركا تمنع صدور بيان بمجلس الأمن يأسف لقتل المدنيين في غزة والمجتمع الدولي يدين

أميركا تمنع صدور بيان بمجلس الأمن يأسف لقتل المدنيين في غزة والمجتمع الدولي يدين

قال دبلوماسيون، إن الولايات المتحدة منعت تبنِّي بيان لمجلس الأمن الدولي، يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل في أعمال العنف الدموية على الحدود بين إسرائيل وغزة، التي اندلعت في الوقت الذي افتتحت فيه السفارة الأميركية الجديدة في القدس.

وجاء في مسودة البيان، «أن مجلس الأمن يُعرب عن غضبه وأسفه لمقتل المدنيين الفلسطينيين، الذين يمارسون حقَّهم في الاحتجاج السلمي».

واضافت المسودة: «إن مجلس الأمن يدعو إلى إجراء تحقيق مستقل وشفاف لضمان محاسبة» المسؤولين.

وفي أكثر الأيام دموية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني منذ حرب غزة عام 2014، قُتل الإثنين ما لا يقل عن 58 فلسطينياً وجُرح أكثر من 2771 آخرين.

وقد اندلعت المواجهات قبل أن يقوم مسؤولون إسرائيليون ووفد من البيت الأبيض، يضم إيفانكا ابنة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بافتتاح السفارة الأميركية رسمياً في القدس.

ومن بين الضحايا 8 أطفال، تقل أعمارهم عن 16 عاماً، وفقاً للمبعوث الفلسطيني لدى الأمم المتحدة.

وجاء في المسودة «يعبِّر مجلس الأمن عن قلقه البالغ إزاء التطورات الأخيرة في الأراضي الفلسطينية التي تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، بما في ذلك القدس الشرقية، لاسيما في سياق الاحتجاجات السلمية في قطاع غزة، والخسائر المأسوية في أرواح المدنيين».

وأضافت المسودة «يدعو مجلس الأمن جميعَ الأطراف إلى ممارسة ضبط النفس، من أجل تجنُّب المزيد من التصعيد و(بهدف) إرساء الهدوء».

وتابعت: «يدعو مجلس اﻷمن جميع الدول إلى عدم اتخاذ أي خطوات تزيد من تفاقم الوضع، بما في ذلك أي تدابير أحادية وغير قانونية، تقوّض احتماﻻت السلام».

وجاء في المسودة أيضاً أن أي قرارات وأفعال «من شأنها أن تؤدي إلى تغيير طابع أو وضع أو التركيبة الديموغرافية لمدينة القدس المقدسة، ليس لها أي أثر قانوني»، في إشارة إلى قرار الولايات المتحدة بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

ويريد الفلسطينيون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولتهم المستقبلية.

الموقف الدولي

واستنكرت المجموعة الدولية، وفي مقدمها بريطانيا، أقرب حليف للولايات المتحدة، وروسيا نقل السفارة الأميركية إلى القدس، الذي سبق أن رفضته 128 دولة من أصل الدول الـ193 الأعضاء في الأمم المتحدة.

 بريطانيا

 أعلنت المتحدثة باسم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي «نحن غير موافقين على قرار الولايات المتحدة، بنقل سفارتها إلى القدس، والاعتراف بالقدس عاصمةً لإسرائيل، قبل اتفاق نهائي حول وضع» المدينة المقدسة.

وأضافت أن «السفارة البريطانية في إسرائيل مقرها في تل أبيب ولا نعتزم نقلها».

 روسيا

 قال ديمتري بيسكوف، الناطق باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رداً على سؤال، الإثنين، حول ما إذا كان نقل السفارة الأميركية يثير مخاوف روسيا من تفاقم الوضع في المنطقة: «نعم، لدينا مثل هذه المخاوف، وسبق أن عبَّرنا عنها».

 تركيا

 أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الإثنين، في لندن، أن الولايات المتحدة خسرت «دور الوسيط» في الشرق الأوسط، بعد قرارها نقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.

وقال «نرفض هذا القرار الذي ينتهك القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة»، مضيفاً أن «الولايات المتحدة اختارت باتخاذها هذا القرار أن تكون طرفاً في النزاع، وبالتالي تخسر دور الوسيط في عملية السلام» في الشرق الأوسط.

من جهته قال الناطق باسم الحكومة التركية بكير بوزداغ على تويتر «الإدارة الأميركية مسؤولة مثلها مثل الحكومة الإسرائيلية عن هذه المجزرة».

وندَّد سوزير الخارجية التركي مولود تشاوش أوغلو من جانبه «بمجزرة» وبـ«إرهاب دولة»، في تعليقه على حصيلة الضحايا المرتفعة للفلسطينيين في قطاع غزة.

وأضاف «اللعنة على إسرائيل وقواتها الأمنية».

إيران

 أعلن رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني، الإثنين، إن الإدارة الأميركية تتصرف بـ«عدم نضج»، وتنتهج «أسلوب المغامرة»، تعليقاً على قرارها نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس.

وقال لاريجاني خلال اجتماع «اللجنة الدائمة لفلسطين» في طهران، إن «الإدارة الأميركية تواجه أزمة اتخاذ قرارات استراتيجية، وتتعاطى مع المسرح الدولي بعدم نضج وبأسلوب المغامرة».

الجامعة العربية

 قال الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط، الإثنين، إن افتتاح السفارة الأميركية في القدس «خطوة بالغة الخطورة»، معتبراً أن الإدارة الأميركية لا تدرك «أبعادها الحقيقية».

ويعقد مجلس الجامعة العربية اجتماعاً طارئاً بشأن القدس، الأربعاء، على مستوى المندوبين الدائمين لبحث «سبل مواجهة قرار الولايات المتحدة غير القانوني» بنقل سفارتها إلى القدس، وفق مسؤول في الجامعة.

 الأردن

 اعتبرت الحكومة الأردنية، الإثنين، أن افتتاح السفارة الأميركية في القدس يشكل «خرقاً واضحاً» لميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أنه «إجراء أحادي باطل لا أثر قانونياً له، ويدينه الأردن».

وقال وزير الدولة لشؤون الإعلام، الناطق الرسمي باسم الحكومة محمد المومني، إن «افتتاح السفارة الأميركية في القدس، واعتراف الولايات المتحدة بها عاصمة لإسرائيل يمثل خرقاً واضحاً لميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة».

 مصر

 أكدت الخارجية المصرية في بيان «دعم مصر الكامل للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها الحق في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

من جهته أكد مفتي الجمهورية المصرية شوقي علام، في بيان، أن تدشين السفارة الأميركية «هو استفزاز صريح وواضح لمشاعر أكثر من مليار ونصف المليار مسلم على وجه الأرض»، مشدداً على أن «هذه الاستفزازات الأميركية تزيد الوضع صعوبةً، وتدخل بالمنطقة في مزيد من الصراعات والحروب، مما يهدد الأمن والسلام العالمي».

 المغرب

 جدَّد العاهل المغربي، الذي يرأس لجنة القدس التابعة لمنظمة المؤتمر الإسلامي، رفضه الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها.

وقال في رسالة، وجَّهها الإثنين إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إن هذه «الخطوة تتعارض مع القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، التي تؤكد عدم جواز تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة المقدسة».

ووصفها بـ«العمل الأحادي الجانب، الذي يتنافى مع ما دأبت الأسرة الدولية في التأكيد عليه».



شارك الخبر


طباعة إرسال




شارك برأيك