لاجئو الروهنغيا في مخيمات الهند.. فرار من القتل إلى الموت البطيء

لاجئو الروهنغيا في مخيمات الهند.. فرار من القتل إلى الموت البطيء

يعيش المسلمون من أقلية الروهنغيا الذين نجوا من المذابح عل يد جيش ميانمار والمليشيات البوذية في إقليم أراكان، وتمكنوا من الهرب إلى الهند، ظروفا صعبة داخل مخيمات تفتقر إلى الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية.

 

ومنذ 25 أغسطس / آب الماضي، يتعرض مسلمو الروهنغيا لسلسلة من المجازر يرتكبها جيش ميانمار والمليشيات البوذية الداعمة له، التي عمدت أيضا إلى إحراق عشرات القرى التي يسكنها المسلمون في أراكان غربي البلاد، بذريعة "مكافحة مسلحين خارجين عن إطار الدولة".

 

مجازر وتهجير وإبادة جماعية دفعت مئات الآلاف من الروهنغيا للهرب من قراهم إلى بنغلادش والهند، لكنهم فروا إلى الموت البطيء جراء المعاناة التي يعيشون فيها.

 

في مدينة حيدر أباد الهندية يعيش الهاربون من بطش سلطات ميانمار، وأغلبهم من النساء والأطفال، في أوضاع مأساوية صعبة، وفي مخيمات تفتقد شروط الحياة الكريمة.

 

من هذه المدينة الهندية يوجه المسلمون النازحون نداء إلى العالم من أجل التدخل ووقف المذابح وحرب الإبادة الجماعية التي ترتكبها حكومة ميانمار بحقهم.

 

أما الأطفال الذين فقدوا آباءهم تحت التعذيب على يد قوات جيش ميانمار، فيفترشون الأرض ويلتحفون السماء هنا، في ظل نقص حاد بالملابس والغذاء.

 

وتُظهر الندوب البارزة على أجسام الأطفال هول التعذيب وآلام المعاناة التي لاقوها على أيدي المتطرفين البوذيين.

 

"مولانا محمد" (9 أعوام)، طفل تمكن من الوصول إلى مدينة حيدر أباد، إلا أنه وصل فاقدا قدرته على الكلام بسبب قتل المتطرفين لوالده أمام عينيه.

 

وفي حديث للأناضول، قال مسؤول مخيم جمعية الجماعة الإسلامية في حيدر أباد، مقصود أحمد، إن "أكثر من 18 مخيما لمسلمي الروهنغيا في حيدر أباد تستضيف ما مجموعه 300 نازح".

 

وتابع أحمد: "لسوء الحظ، نقف عاجزين عن تلبية حتى أبسط الاحتياجات الأساسية للاجئين، الذين تمكن بعضهم من العثور على عمل باليومية، لكن المال الذي يحصلون عليه لا يكفي لتأمين احتياجاتهم الرئيسية".

 

وأكد أن "القادمين من ميانمار تعرضوا لتعذيب وحشي من قبل المتطرفين البوذيين، وأجبروا على الخروج من وطنهم تحت وطأة القتل والحرق والاغتصاب والتعذيب، وساروا مسافات طويلة كي يصلوا إلى الهند أو بنغلادش".

 

ومنذ 25 أغسطس / آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية ضد المسلمين الروهنغيا في إقليم أراكان.

 

ولا يتوافر إحصاء واضح بشأن ضحايا تلك الإبادة، لكن الناشط الحقوقي في أراكان عمران الأراكاني قال في تصريحات للأناضول، إنهم رصدوا 7 آلاف و354 قتيلا، و6 آلاف و541 جريحا من الروهنغيا، منذ بداية حملة الإبادة الأخيرة وحتى الأربعاء (6 سبتمبر / أيلول الجاري).

 

فيما قالت دنيا إسلام خان المفوضة السامية لشؤون اللاجئين في الأمم المتحدة، أمس الإثنين، إن عدد الروهنغيا الذين فروا إلى بنغلادش منذ بدء موجة الإبادة الأخيرة بحقهم، بلغ 313 ألفا.

 

طباعة إرسال

إرسل لصديقك

شارك برأيك

لديك 1000 حرف لكتابة التعليق

استفتاء